الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

الثلاثون من نوفمبر .


في ذلكَ اليوم الذي وُلدتُ فيهِ غرس أبي نخلةً في مزرعته و اسماها " جُمانة " كِبرت نخلته تلك ..وكبرت أنا معها .. و أصبحنا توأماً ، توأمان في كُلّ شيء في صلادتنا ،قدرتنا على تحملّ هذه الحياةِ وما فيها وفي شغفنا لعيشها ولمجابهة كُل شيءٍ فيها ، في الوقتِ الذي بدأت جذور نخلتي بشقِّ طريقها في التربة كُنت أنا أنمو رويداً رويدا .. في الوقتِ الذي بدأ خدّاي يتوردّانِ فيه كانت نخلتي مازالت تكبُر .. نموتُ أنا ونمت هي ولكنّ الفرق أنها ظلّت ثابتةً في مكانها و أنا رحالّة! لم تتساهل هذه الحياة لا معي ولا مع توأمي " النخلة " بل أذاقتنا الكثير الكثير ..ولكننا ما زلنّا نُواجهها بأسلحتنا ..ما زلنا نعيش هذه الحياة ونخوضها ما استطعنا إليها سبيلا ..ما زلنا مُثمرين وثابتين وصغار قادرينَ أن نُثمر للأمدِ البعيد .. أنا و نخلتي تلك لا نتشابه فقط في يوم الولادة بل نتشابه في الثباتِ و الرسوخ و القوة! حتى في وجه العواصف و الرياح الشديدة التي تأتي كي تُدمرنا ها نحنُ مُتجلدّين ،صلدين كالجبل ! كما إنه لم يُصبنا شيء و كأنّ هذه الحياة لم تسحقنا ..لا ننحني ، لا نسقُط ولا يكسرنا شيء .. ها نحن حتى و إن قررّت دمعتنا أن تسقُط في يومٍ مّا نزفُرُ زفرةً طويلةً ونمسحها ..لا مجالَ للحُزن ..لا مجال للكآبة،وكذلك لا مجال للدموع !. أليسَ كذلكَ يا نخلتي ؟! . .... الثلاثون من نوفمبر /2016 الساعة الثالثة مساءً

الخميس، 24 نوفمبر 2016

عُمقُكَ ..أم سطحِيتهّم !؟


هل تُعذبّك سطحيةُ كل شيءٍ من حولكَ هُنا وتظنّ بإنك الوحيدُ الذي يتعمقُّ في تفاصيل الأمور .. سفاسفها و أصغرها .. أيزعجك تفكيرك هذا ! نعم أنا يزعجني كثيراً .. أن يتخطّى الجميعُ مسألةً مّا وتظلّ عالقةً في ذهني لا أستطيعُ إزاحتها ..أفكّر فيها مليّاً ..أتعمقُّ فيها بينما الجميع انتقلَ إلى شيءٍ أخر .. أشعرُ بالضعفِ إزاءَ نفسي أشعرُ بإنني أعذّب نفسي بمجردّ تفكيري في التفاصيل .. أقلقُ راحتي و أقضّ مضجعي.. لا أدري أين يدورُ الخللُ هنا أهو فيَّ ؟ أم فيهم ..! أهو في عُمقِ تفكيري أم في سطحيةِ تفكيرهم ! ؟ أشعر في أغلبِ الوقتِ بالتيِه ولا أستطيعُ مصارحةَ أحد .. لا أستطيع سِوى أن أصارح قلمي هذا ..ما السبب يا الله؟ الذي يجعلني أجلدُ نفسي بتفاصيل مُريبة وتُدخل فيّ الشك ! نعم ..نعم عرفتُ إجابةَ هذا فقد قيلَ لي يوماً " أنتِ مريضة نفسياً "! . الخميس ، الرابع و العشرون من نوفمبر 2016

الخميس، 29 سبتمبر 2016

عالمُ الأحلام .

الأحلام .. تلكَ التّي تأخُذكَ من عالمكَ لعالمٍ - لا محالة - َ أجمل حين تُزعجك هذه الحياة و يُحبطك كُل شيءٍ فيها ، افعل مثلي! أتعرفُ ما الذي أفعله أنا ؟! أنا أحلم .. ربمّا أحلم أكثر ممّا أُنفذّ وربما أنا حمقاء لأنني انشُرُ فكرةٍ كهذهِ مثلاً ولكنني مؤمنة بإنني حتماً لن أستطيعُ إكمال هذه الحياة دون أحلامي .. على فكرة! أنا لا أتكلم عن أحلامِ النوم أنا أتكلّمُ عن أحلامِ اليقظة، نعم.. نعم هي ذاتُ الأمور التي خطرت في بالكَ الآن حينما قرأت كلمة يقظة! . أتخشى هذه الأحلام أن تسرقُك من واقعك، أم تخشى أن تصحو على واقعٍ مرير لا يمتُّ لعالم أحلامكَ بِصلة . لا بأس دعني أسدي لكَ نُصحاً " احلم ، احلم حتى و إن أحلامك هذه لن تتحقق .. احلم حتى و إن كانَ مستحيلاً ، احلم ولا تخف من ان تحلم .. فأن لا تحلم معناه أن تموت و أنتَ على قيدِ الحياة . الثلاثون من،سبتمبر /٢٠١٦ الساعه العاشرة و النصف .

السبت، 13 أغسطس 2016

لا تكُن غصناً يابساً.


تقولُ الحكمة التي قرأتها في مكانٍ مّا بإن "العاصفة..لا تكسر من الأغصان إلا يابسُها" حال الأغصانِ هنا يشبه تماماً الانسان و العاصفة إمّا أن تكون ظروفاً او عوائق، نمرُّ جميعاً بظروفٍ تجعلُ طباعنا سيئة جداً و تجعلنا نمقتُ كل شيءٍ في هذهِ الحياة . هذه الفترةُ بالذات هي التي تُحدد إما أن تكونُ غصناً يابساً او تكونُ شجرةٌ عروقها ضاربةٌ في القيعان ولا تُزعزها عاصفة . الإنسانُ الذي تخورُ قواه أمام اولِ معركةٍ مع الحياة تأكد بإنه إنسانٌ لن يستطيع الصمود طويلاً أمام جبروتِ هذهِ الحياة .. و سرعانَ ما يستشري اليأسُ بداخله!، هذهِ الحياة بتاتاً ليست سهلة ومع كُل صفعة تهديها لكَ هذهِ الحياة تختار إمّا أن تحاربها بأقوى سيوفك أو تدعها تصفعك في كُلِ مرة و أنتَ مكتوف الأيدي . أنتَ من يختار !. الجمعة ، ١٢،اغسطس،٢٠١٦

الجمعة، 12 أغسطس 2016

هدوء البحر ..الذي لا يُشبه روحي ..!

‏هدوءُ هذا البحر لا يُشبهُ ضجيجُ روحي ..لذا أُحبّه كثيراً .
 مؤخراً بدأتُ أحبُ كُلَ شيءٍ لا يُشبهُني لأنني أخيراً أدركت بإنني أسوأُ من أن يُشبهني شيءٌ مَّا .
أشعُرُ بأني أميلُ للصخب، للضوضاء كمن يبحثُ عن شيءٍ لا يُشبههُ، نعم كُل هذه الأمور لا تُشبهني ولكنني أحبها .
عبثاً أحاولُ أن لا أجدني، عبثاً أحاولُ أن أمحيني كما تمحو الممحاةُ زلاّتَ القلم ..! .
عبثاً أحاولُ أن أطمسني، رغمَ كُلِّ هذا أنا موجودةٌ في كُلِّ صورة، لا طمسي يُجدي نفعاً ولا محوي.
إنني مُتربصةٌ بي ..متربصةٌ بِكُلِّ شيءٍ هنا ولا أكاد أستطيعُ أن أنفكَّ منّي ،كالسرطانِ أنا لنفسي خبيثةٌ ولا أُريح، كالوسواسِ أنا لنفسي عَدوةٌ أزليةٌ لا أذهب ًً..!
 لا بأس سأُظهر حنقي للعالم .

السابع والعشرون من يونيو ،٢٠١٦

الاثنين، 8 أغسطس 2016

غيبوبة المشاعر.

هل أبدو متبلدةً يا الله، يؤلمني شعوري هذا فعلاً ..أن تغدو كُلَ الأشياءِ اعتيادية ولا أشعرُ بلذّةِ الدهشةِ ولذّة معرفة الشيء لأولِ مرة، أيُدعى هذا تبلداً أم ماذا؟! أن اعتادَ الدهشة وما تعودُ الشهقاتُ حاضرة، اشتاقُ شعورُ معرفة الشيء للمرةِ الأولى أن تخبرني صديقتي مثلاً عن مغامرةٍ جديدةٍ فعلتها فأشهقُ متفاعلةٍ معها، أو ارتكابي لحماقةٍ مّا فأشهقُ لمعرفةِ والدّي بها .. لا ذاكَ ولا هذا ..حتى هذا الشعور أصبحَ غائباً .. تُخيفُني مشاعري الغائبةُ عن الوعي هذه، مشاعري التي أصبحت لا تندهش من شيءٍ أبداً، يزعجني هذا ولكنني لا أعرف كيف لي أن أتخلص منه، المشاعر التي تعاني غيبوبةً طويلة ولا أستطيع أن أحدّد متى ستستفيق منها. حتى ذاك الفيلم الذي أرى الجميع يمدح فيه أراهُ لا يعجبني ولا يدهشني جماله و كذلك حالُ الأغنية ، حتى الكتاب الذي أجمع الكُتّاب بإنه الأفضل لا يعجبني ..كُل شيء . يُقال كل شيءٍ يحدث بسبب ولسبب ولكنّ عقلي تاه وهو يُفكّر أي سببٍ هذا الذي يجعلُ فتاةً كانت تضُّجُ بالحيويةِ و الحياة في يومٍ مّا بليدةٍ ومنطفئةً لهذهِ الدرجة . الثانية، بعد منتصف الليل التاسع من أغسطس،2016

صديقتي الحمقاء .

ألم أخبركم مسبقاً عن صديقتي الحمقاء التي تعلمتُ منها الكثير !. تلك التي كُلُ ذرةٍ من كيانها تُقطرُ تفاؤلاً، التي ما إن يحدثُ شيئاً سيئاً تُتمتمُ بلا بأس ، ولعلّه خير . لا أدري فعلاً كيفَ لها أن تكونُ هكذا حتى في أشدِّ المواقفِ و أحلكها التي أكونُ أنا فيها في قمة غضبي وهيجانِ أعصابي تكونُ هي هادئةٌ جداً و البسمةُ تعلو شفتيها بأنَ القادم أفضل ..!. لا أدري إن كُنتُ أنا التي أبالغُ بغضبي أم هي التي تُبالغُ بهدوءها رغمَ حدّةِ المواقف أحياناً . ولكن علمتنّني صديقتي ـ التي ما عادت حمقاءـ بأنك حين تبتسم في وجه عدوك حتى في وقتِ هزيمتك ما هو إلا نصرٌ لك وهزيمةٌ له ..فما بالك إن كانت الظروف هي عدّوتك! ألا تظنُّ فعلاً بإنكَ قادرٌ على أن تهزمها بابتسامة ! . يذكرني هذا أيضاً بمقولةٍ قرأتها في زمنٍ مّا للملك هنري تقول " أفضل وسيلة للتخلص من عدوك هو أن تتخذه صديقاً لك " و أن تبتسم في وجهه كذلك. الثامن من أغسطس،٢٠١٦